فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالوقوع في حَضرته لكن للمجتهدين واللهُ أعلم [1] .
قال ابن أبي ليْلى: (وَثَنَا أَصْحَابُنَا) يَعني: معَاذًا (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَا قَدِمَ المَدِينَةَ) وَجَدَ اليَهود يصومُون عاشُورَاء، وقال: إن مُوسَى صامَهُ، وإنه اليَوم الذي نجى اللهُ فيه مُوسَى، وغرق فِيه فرعَون [2] . فأوحى الله إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بذَلك (أمَر) رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) مِن كل شهر وهي الأيام البيض.
(ثُمَّ أُنْزِلَ) صِيَام شهر (رَمَضَانُ) وفي هذا الحَديث حجة للقائلين في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [3] أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - لما هَاجر إلى المدينة كُتب عليه صيام ثلاثة أيام من كل شهر، كما كتب على الذين [4] من قبلنا ثم نُسِخ بصيام شهر رَمَضان، قال معاذ ابن جبل وعَطاء: التشبيه في الآية واقع على الصوم لا على الصفة ولا عَلى العَدَد وَالمعَنى كتبَ عليكم الصيَام أي: في أول الإسْلام ثلاثة أيام من كل شهر، وَيوم عَاشوراء فصَام - صلى الله عليه وسلم - كذَلك، حِينَ قدومه المدينة سَبْعَة [5] عَشر شهرًا ثم نسخ بشهر رمضان قال مُعَاذ: نُسخَت [6] الأيام المعدُودَات بشهر رَمَضان. حكاه القرطبي [7] .
(1) انظر:"التمهيد في تخريج الفروع على الأصول"للإسنوي (ص 519 - 520) .
(2) أخرجه أبو داود (2444) وهو في الصحيح وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
(3) البقرة: 183.
(4) ليست في (م) .
(5) في (س) : تسعة.
(6) في (م) : فنسخت.
(7) "الجامع لأحكام القرآن"2/ 275.