فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 13108

(وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ وَكَانَ الصّيَامُ عَلَيهِمْ شَدِيدًا) لأَنَّهم لم يَعتادوه، فإنَّ من اعتادَ شَيئًا، سَهُل عَليه فِعْلُه.

(فَكَانَ مَنْ) أرَادَ أنه (لمْ يَصُمْ) أفظر و (أَطْعَمَ) عَن ذلكَ اليوم (مِسْكِينًا) فدية فطره كما قال تعَالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [1] وَاختلف من أوجَبَ الفدية في مقدارها فقال مَالك [2] والشافعي [3] قدره مد بمد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن كل يَوم أفطرَهُ يملكه كل يوم من غالب قوت البلد، وَقال أبو حنيفة: صَاع تمر أو نصف صَاع من [4] بر [5] .

(فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ) ناسِخَة للفِطر مُوجبَة للصيَام {فَمَنْ شَهِدَ} ) [6] أي: حَضرَ وفيه إضمار تقديره: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} مقيمًا في المصر عَاقلًا بَالغًا صَحيحًا {فَلْيَصُمْهُ} وهوَ يقال عَام مخصص بقوله: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [7] (فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ) وَأمَّا غَيرهم (فَأُمِرُوا بِالصّيَامِ) .

وروى البخاري في حُكم هذِه الآية: ثنا [8] ابن نمير، [حدثنا

(1) البقرة: 184.

(2) "الموطأ"1/ 254.

(3) "الأم"2/ 143.

(4) من (م) .

(5) "بداية المبتدي"1/ 41.

(6) البقرة: 184.

(7) البقرة: 184.

(8) كذا في جميع النسخ، وإنما قال البخاري: قال ابن نمير .. هكذا معلقا ولم يرو البخاري عن عبد الله بن نمير فهو لم يدركه، وإنما روى عن ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت