تقف وحدها، وهذا لا خلاف فيه، ويجوز أن يستدل به على أن المرأة لا تؤم الرجال؛ لأن مقامها في الائتمام متأخر عن مرتبتهم [1] فكيف تتقدم أمامه، هذا مذهب الجمهور خلافًا للطبري وأبي ثور؛ فإنهما أجازا إمامة المرأة للرجال والنساء [2] .
(فصلى لنا ركعتين) أدخل مالك هذا الحديث في ترجمة باب جامع سبحة الضحى، واستدل به عياض بذلك، وقال الباجي: حديث أنس أنه لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى إلا مرة واحدة في دار رجل من الأنصار سأله أن يصلي فيه ليتخذ مكانه مصلى، وقد يجمع بينه وبين [هذا بأن] [3] يقال: لعل مالكًا بلغه أن صلاته في دار مليكة كانت ضحى، ويحتمل أن يكون مالك لم يبلغه ذلك ولكن لما كانت صلاة الضحى نافلة عبر عنها بصلاة الضحى، وجعلها تنوب عنها [4] . قال صاحب العشر [5] : إنما أخذ مالك أنها صلاة الضحى؛ لأن الظاهر أن الصلاة كانت في وقت الغداء للدعوة عند تناول الغداء، وعلى هذا فيؤخذ منه أن صلاة الضحى تحصل [فضيلتها بركعتين] [6] (ثم انصرف - صلى الله عليه وسلم -) يحتمل الانصراف من البيت، ورجحه ابن دقيق العيد، ويحتمل وهو الظاهر المراد من الانصراف
(1) في (س) : من بينهم.
(2) أجاز لها فقط في صلاة التراويح، إذا لم يكن هناك قارئ غيرها، انظر:"حلية العلماء"للقفال 2/ 170.
(3) من (م) ، وفي بقية النسخ: هذان.
(4) "المنتقى"1/ 274.
(5) كذا في (ص، م) ، وفي (س) : العين. وبياض في (ل) ولم أقف على هذا النص.
(6) في (م) : فضلها ركعتين. وفي (س) : فضلها بركعتين.