فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الإكمال": [تخصصهم بربوبيته] [1] [2] وهو رب كل شيء وجاء مثل هذا كثير من إضافة كل عظيم الشأن له دون ما يستحقر ويستصغر وششقذر، كالحشرات والكلاب والقردة إلا على سبيل العموم.
( {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} ) [3] قدَّم صفة القدرة على صفة العلم، لأن العلم بكونه تعالى قادرًا متقدم على العلم بكونه عالمًا ( {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ} ) قيل: لما شق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة شكيمتهم في الكفر والعناد قيل له: ادع الله تعالى بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم ( {فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ) ولا حيلة فيهم على ما وقع منهم من الاختلاف والعناد والحكم بينهم إلا أنت يوم القيامة، وفيه إعذار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتسلية له ووعيد لهؤلاء الكفار، وعن الربيع بن خثيم، وكان قليل الكلام أنه أخبر بقتل الحسين وسخط على قاتليه، قالوا: الآن يتكلم فما زاد على أن قال: أو [4] قد فعلوا؟ وقرأ هذِه الآية؛ لأنه كان لا يتكلم إلا بالقرآن (اهدني لما اختلف فيه من الحق) قال في"الإكمال": أي: ثبتني، مثل قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [5] .
وقال القرطبي: أرشدني ودلني على صواب ما اختلف فيه [6] (بإذنك)
(1) في (ص، ل) : تخصيصهم بربويتهم. وفي (س) : تخصيصه بربوبيته.
(2) انظر:"فيض القدير"2/ 185.
(3) الزمر: 46.
(4) في (م) : و.
(5) الفاتحة: 6،"إكمال المعلم"3/ 78.
(6) "المفهم"2/ 400.