فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 13108

عبدي) و (أثنى علي) و (مجدني) إنما قاله لأن التحميد الثناء بجميل الفعال والتمجيد [1] الثناء بصفات الجلال، ويقال: أثنى عليه في ذلك كله [2] ، ومعنى"مجدني": ذكرني بالعظمة والجلال، وهذِه الآية بيني وبين عبدي يعني: الآية الآتية.

(يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أي: نطيع {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، أي: نطلب العون والتأييد.

قال السلمي في"حقائقه": سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان [3] يقول: سمعت أبا حفص الفرغاني يقول: من أقر بإياك نعبد وإياك نستعين فقد برئ من الجبر والقدر [4] .

(وهذِه بيني وبين عبدي) قال القرطبي: إنما قال الله هذا؛ لأن في ذلك تذلل العبد لله وطلبه الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله وقدرته على ما طلب منه [5] (ولعبدي ما سأل) أي: أعطيه ما سأله.

(يقول العبد: {وَاهْدِنَا} أرشدنا وثبتنا على الهداية( {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ) الذي لا عوج فيه ( {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ) المنعم عليهم هم: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون ( {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ) وهم اليهود ( {وَلَا الضَّالِّينَ} ) هم النصارى عند

(1) في (ص، ل) : التحميد.

(2) "شرح النووي"4/ 104.

(3) في (م) : يسادان.

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"1/ 145.

(5) "المفهم"2/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت