-صلى الله عليه وسلم - مسجد بني عمرو بن عوف -يعني: مسجد قباء- فدخل رجال من الأنصار يسلمون عليه قال ابن عمر: فسألت صهيبًا وكان معه كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل إذا كان يسلم عليه وهو يصلي؟ قال: كان يشير بيده [1] .
(وأنا أسمعه يقرأ) في الصلاة (يومئ) بهمز آخره (برأسه) للركوع والسجود، وفيه دليل على جواز الإيماء بالركوع [2] والسجود على الراحلة ويكون سجوده أخفض. ويدل على هذا أيضًا ما رواه الإمام أحمد، عن جابر قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود عن الركعة ويومئ إيماء [3] . وفي لفظ الترمذي وصححه بعثني [4] النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فجئت [5] وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع [6] .
(قال جابر: فلما فرغ) من صلاته (قال: ما فعلت في) الأمر (الذي أرسلتك) فيه سؤال الرسول في الحاجة قبل أن يتكلم.
(فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني [7] كنت أصلي) فيه استحباب الاعتذار لمن ترك شيئًا من حقوقه الواجبة أو المندوبة، كما اعتذر
(1) "صحيح ابن حبان" (2258) .
(2) في (م) : في الركوع.
(3) "مسند أحمد"3/ 296.
(4) في (ص، س) : يعني.
(5) في (ص، س) : قمت.
(6) "سنن الترمذي" (351) .
(7) في (ل، م) : أنني.