فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 13108

(فَقَال: إِذَا صَلَّيتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ) أمر بإقامة الصفوف وهو من سنن الصلاة بلا خلاف ولقوله في الحديث الآخر:"فإن تسوية الصفوف [1] من تمام الصلاة [2] ". (ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ) بفتح الميم المشددة ويجوز الضم للاتباع، وفيه الأمر بالجماعة في المكتوبات، واختلفوا في أنه أمر ندب أو إيجاب على أربعة مذاهب، فالراجح في مذهبنا وهو نص الشافعي [3] وقول أكثر أصحابنا أنها فرض كفاية، وقالت طائفة من أصحابنا: هي سنة، وقال ابن خزيمة من أصحابنا: هي فرض عين [4] (أَحَدُكُمْ) مطلق وقد جاء تقييده في أحاديث منها:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" [5] .

(فَإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) فالتعقيب يقتضي أن [تكبير المأموم بعد تكبير الإمام] [6] وهذا مذهب كافة العلماء ويتضمن مسألتين إحداهما أنه لا يكبر قبله ولا معه، فلو شرع المأموم في تكبيرة الإحرام ناويًا الاقتداء بالإمام وقد بقي للإمام حرف لم يصح [7] إحرام الماموم بلا خلاف، والثانية أنه يستحب أن تكون تكبيرة المأموم عقب تكبيرة الإمام فلو تأخرت جاز وفاتته فضيلة تعجيل التكبير (وَإِذَا قَرَأَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا:(آمِينَ) قد يؤخذ منه أن المأموم يستحب

(1) في (م) : الصف.

(2) رواه البخاري (723) ، مسلم (433) .

(3) "الأم"1/ 277.

(4) "صحيح ابن خزيمة"2/ 368.

(5) سبق برقم (582) من حديث أبي مسعود البدري.

(6) في (م) : لا يعد تكبير الإمام عقبه.

(7) في (ص) : يتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت