فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن مسلم المكي (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما - أنه [1] .
(قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كمَا يُعَلِّمُنَا القُرْآنَ) لفظ مسلم من طريق محمد بن رمح بن المهاجر: كما يعلمنا السورة من القرآن [2] . والمراد أن وجوبه مؤكد كما أكد وجوب قراءة الفاتحة، وفيه دليل على أن ألفاظه متعبد بها كما في ألفاظ سورة الفاتحة.
(وَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَاتُ المُبَارَكَاتُ) جمع مباركة، وهي الثابتة الباقية، وهي صفة للتحيات (الصَّلَوَاتُ) جمع صلاة، ولها تأويلان، أحدهما: أنه أراد الصلوات الخمس، وقيل: النوافل، والثاني: أنه [3] أراد بها الدعاء والرحمة، أي: أن رحمة الله على عباده؛ لقوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [4] والأول أقوى.
(الطَّيِّبَاتُ لله) جمع طيبة، والطيب صفة ضد الخبيث، وهي صفة للصلوات، وقيل: الطيبات ما طاب من الكلام وحسن (السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ وأَشْهَدُ) بإثبات الواو قبل [5] أشهد، وهي واو العطف (أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) فيه إثبات اسم الله الظاهر دون الضمير. قال الإسنوي: المنقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في تشهده: وأشهد أني
(1) من (ل، م) .
(2) "صحيح مسلم" (403/ 60) .
(3) من (ل، م) .
(4) البقرة: 157.
(5) في (ص) : وقيل.