(فوثب إليه عمر) فيه المبادرة إلى النهي عن المنكر بالفعل (فأخذ بمنكبه) وهو مجمع رأس العضد والكتف؛ لأنه يعتمد عليه (فهزه) ليكون أبلغ في النهي.
(ثم قال: اجلس) جمع فيه بين النهي بالفعل ثم بالقول (فإنه لم يهلك) بكسر اللام كما قال تعالى: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ} [1] (أهل الكتاب) الذين من قبلكم (إلا أنهم) بالفتح [أي: لأنهم] [2] (لم يكن بين صلاتهم فصل) وقوله: فإنه [3] لم يهلك. . إلخ يتضمن الوعيد الشديد والنهي الأكيد عما [4] كان سببًا لهلاك من قبلهم لئلا يكون سببًا لهلاكهم كما كان سببًا لغيرهم.
(فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - بصره) إلى عمر بن الخطاب. وما رفع [5] بصره إلا [لأنه كان خافضه] [6] (فقال: أصاب الله بك) أي: أراد بك [7] خيرًا، وفي حديث أبي وائل أنه كان يسأل عن التفسير فيقول: أصاب الله الذي [8] أراده [9] . وأصله من الصواب الذي هو ضد الخطأ (يا ابن
(1) الأنفال: 42.
(2) من (س، ل، م) .
(3) في (م) : فإنك.
(4) في (م) : كما.
(5) في (ص) : رجع.
(6) في (ص، س) : أنه كان حافظه. وفي (ل) : أنه كان خافضه.
(7) في (ص، س، ل) : به.
(8) زاد في (م) : أباد إلى أي أباد الله الذي.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 500 (30732) .