تسميتها؛ لأنها صحابية، والصحابة كلهم عدول [1] .
وفي الحديث كثرة قراءته (قاف) في الخطبة، واختارها على غيرها لما فيها من الوعظ والتذكير وذكر المبدأ والميعاد والحفظة [2] والموت والجنة والنار، وغير ذلك من المواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة، وفيه دليل للقراءة في الخطبة كما سبق، وفيه استحباب قراءة (ق) [3] أو بعضها في كل خطبة جمعة [4] .
(قالت: ما حفظت) بكسر الفاء سورة (قاف إلا من فيِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وفيه دليل على الاعتناء بالإصغاء إلى الخطيب، وحفظ ما يسمع منه، وعلى رفع الصوت بالخطبة؛ ليسمع من بعد من الرجال والنساء، بحيث يزيدون على الأربعين.
وفي هذا الحديث دليل [5] على حضور النساء لصلاة الجمعة واستماعهن للخطبة، وقد يؤخذ منه جواز استماع المرأة كلام الأجنبي العالم فيما ينتفع به، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم [6] يذكر هذا في خصائصه فغيره [7] في معناه.
(يخطب بها) في (كل جمعة) قد يحمل كلامها على الجمع التي
(1) "شرح النووي على مسلم"6/ 161.
(2) بياض في الأصل.
(3) في (م) : قاف.
(4) من (ل، م) .
(5) سقط من (م) .
(6) سقط من (م) .
(7) في (ص، س) : فغيروه.