عليه ليل طويل فيتأخر عن القيام، وقيل: إنه مجاز كنى به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل.
قال في"النهاية": المراد منه تثقيله في النوم وإطالته له [1] ، فكأنه قد شد عليه شداد وعقد عليه ثلاث عقد [2] .
(على قافية رأس أحدكم) وقافية الرأس: مؤخره، وقيل: وسطه (إذا هو نام) ظاهر لفظ [3] الحديث أنه يعقد على رأس كل من نام، فيدخل فيه من يصلي ومن لا يصلي، وتبويب البخاري عليه يدل على أن العقد على من لم يصل فإنه قال: باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل [4] . وقد اعترض عليه الماوردي وتأول [5] تبويبه على إرادة استدامة العقد إنما يكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى وانحلت عقده كمن لم يعقد عليه لزوال أثره.
(ثلاث عقد) قال البيضاوي: التقييد بالثلاث إما للتأكيد، أو لأن الذي تنحل به عقدته [6] ثلاثة أشياء: الذكر، والوضوء، والصلاة، فكأن الشيطان منع عن كل واحدة منها بعقدة عقدها على قافيته، ولعل تخصيص القفا؛ لأنه محل الوهم [7] ، ومحل تصرفها، وهي أطوع
(1) سقط من (م) .
(2) النهاية" (قفا) ."
(3) من (س، ل، م) .
(4) بوب به على حديثي (1142، 1143) .
(5) في (ص) : قول. وفي (ل) : يؤول. والمثبت من (م) .
(6) سقط من (م) .
(7) بياض في (ص، س) ، وفي (ل، م) : الواهمة. والمثبت من"الفتح".