وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" [1] إحدى عشرة، إحدى عشرة، إحدى عشرة فذلك كله ثلاث وثلاثون، وفي رواية للبخاري في كتاب الأدعية:"تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا وتحمدون عشرًا وتكبرون عشرًا" [2] . فيحتمل أنه قاله صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار أوقات فقال أولًا عشرًا عشرًا، ثم قال أحد عشرة أحد عشرة، ثم قال [ثلاثًا وثلاثين] [3] ثلاثًا وثلاثين على قاعدة الشريعة في التدريج [4] حذرًا من الابتداء بالأكثر لو [بدئ به يشق] [5] وحينئذٍ فالعمل على هذا؛ لأن فيه زيادة نعم في النسائي من حديث أبي هريرة:"من سبح دبر كل صلاة مكتوبة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة [6] وكبر مائة تكبيرة [7] وحمد مائة غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر" [8] . وهذِه الزيادة تدل على أن من زاد زاد [9] في حسناته وفي ذلك رد على القرافي [10] في"قواعده": إن من البدع [11] المكروهة الزيادة في المندوبات المحدودة شرعًا كما في التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين عقب الفرائض"
(1) "صحيح مسلم" (595) (142) .
(2) "صحيح البخاري" (6329) .
(3) سقط من (ر) .
(4) في (ر) : الاستدراج.
(5) في (م) : أبداء به. والمثبت من (ر) .
(6) و (7) سقط من (ر) .
(8) "المجتبى"3/ 79.
(9) من (ر) .
(10) في (م) : الفراء. والمثبت من (ر) .
(11) في (م) : القواعد. والمثبت من (ر) ، و"فتح الباري".