[ (ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] [1] : يا أبا موسى) فيه نداء الرجل بكنيته إكرامًا له (ألا) [بتخفيف اللام للتنبيه فدل على تحقيق ما بعدها؛ لأنها مركبة من الهمزة ولا، وهمزة ألا استفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق] [2] كقوله: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ} [3] (أدلك على كنز من كنوز الجنة) كالكنز [4] في كونه شيئًا [5] نفيسًا مدخرًا مكتومًا [6] عن أعين الناس، وقيل: لا حول ولا قوة إلا بالله استسلام وتفويض إلى الله تعالى، ومعناه: لا حيلة [في دفع شر ولا قوة في] [7] تحصيل خير إلا بالله تعالى.
قال العلماء: وسبب تسميتها بالكنز أنه يدخر له في الجنة من الثواب والأجر النفيس ما يحصل له به من الفرح والسرور ما لم [8] يحصل لمن وجد كنز المال في الدنيا (فقلت [9] : وما هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) ويعبر عن هذِه الكلمة بالحوقلة [10] والحولقة، وبالأول جزم
(1) في (ر) : قوله.
(2) في (م) : التخفف.
(3) القيامة: 40.
(4) في (م) : كالكنية.
(5) من (ر) .
(6) في (ر) : مكنونًا.
(7) من"شرح مسلم"للنووي 4/ 87.
(8) سقط من (ر) .
(9) في (ر) : قال.
(10) "تهذيب اللغة"5/ 242.