الشافعي [1] ومالك [2] وأحمد [3] ، وقال الليث وأبو ثور وأصحاب الرأي: تجب بطلوع الفجر يوم العيد [4] وهو رواية عن مالك؛ لأنها قربة تتعلق بالعيد، فلم يتقدم وقتها كالأضحية [5] . وإن قلنا: المراد الفطر الطارئ بعد ذلك في يوم العيد [فيكون الوجوب متعلقًا[6] بطلوع فجر يوم العيد وإن قلنا المراد بالفطر ويوم العيد] [7] فتجب بمجموع الوقتين، وفي المسألة ثلاثة أقوال للشافعي: أصحها الأول [8] .
(قال فيه فيما قرأه على مالك زكاة الفطر من رمضان) استدل به على أن وقت وجوبها غروب الشمس ليلة العيد [9] ؛ لأنه وقت الفطر من رمضان، وقيل: وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد؛ لأن الليل ليس محلًّا للصوم، وإنما يثبت [10] الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر، والثاني قول أبي حنيفة [11] والليث والشافعي في القديم [12] والرواية عن مالك [13] ويقويه قوله: فأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى المصلى [14] ، واستدل بقوله: زكاة الفطر من رمضان على
(1) "المجموع"6/ 125.
(2) "الاستذكار"9/ 352.
(3) انظر:"المغني"4/ 298.
(4) انظر:"المبسوط"3/ 120.
(5) انظر:"المغني"4/ 299.
(6) في الأصول: متعلق. والمثبت الصواب.
(7) من (م) .
(8) انظر:"المجموع"6/ 126.
(9) في (م) : الفطر.
(10) في (م) : تبين.
(11) انظر:"المبسوط"3/ 120.
(12) انظر:"المجموع"6/ 126 - 127.
(13) "المدونة"1/ 385.
(14) في (م) : الصلاة.