فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 13108

من قال: معنى [1] صدقة الفطر صدقة الخلقة (صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير) فيه دليل على أن [2] الواجب في الفطرة على كل نفس صاع، لم تختلف الطرق عن ابن عمر في الاقتصار [3] على التمر والشعير إلا ما سيأتي في طريق عبد العزيز الآتية، ورواية: فزاد فيه السلت والزبيب، ولهذا وقع الاتفاق على جواز إخراجهما (على كل حر أو عبد) ظاهره إخراج العبد عن نفسه، ولم يقل به إلا داود فقال: يجب على السيد أن [4] يمكن عبده من الاكتساب لها [5] كما يجب عليه أن يمكنه من الصلاة. وخالفه أصحابه والناس، واحتجوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا:"ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر" [6] كما تقدم، وفي رواية لمسلم:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر" [7] في الرقيق، وظاهره أنها على السيد، وهل تجب عليه ابتداء أو تجب على العبد ثم يتحملها السيد؟ وجهان، وإلى الثاني نحا البخاري، قيل: إن (على) هنا بمعنى (عن) كقول الشاعر:

إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمرو الله أعجبني رضاها [8]

ويؤيده قوله: أو عبد، والعبد لا يجب عليه شيء، وإنما يجب على

(1) و (2) من (م) .

(3) في (م) الاقتضاء.

(4) سقط من (م) .

(5) من (م) .

(6) "صحيح مسلم" (982) (10) .

(7) "صحيح مسلم" (982) (8) .

(8) انظر:"الكامل في اللغة والأدب"2/ 141 ونسبه للعامري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت