الدين، فيجمع بين الأحاديث بما ذكرناه (أخوالك) أي: أولاد عوف ابن [1] زهير بن الحارث؛ فإنهم إخوة أمها هند بنت عوف (كان أعظم لأُجرك) عند الله. فيه مراعاة الأفضل فالأفضل في العبادة، وأن الصدقة على الأقارب أفضل من العتق والوقف وغيرهما [وتخصيص الأخوال لأنهم من جهة الأم ولها ثلاثة أرباع البر] [2] .
[1691] (حدثنا محمد بن كثير) قال: (أخبرنا سفيان) الثوري (عن محمد بن عجلان) القرشي أحد الفقهاء العاملين، له حلقة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتي فيها (عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك) فابدأ بها.
(قال: عندي دينار آخر. قال: تصدق به على ولدك) الظاهر أن هذا في صدقة التطوع، وأنها يصح دفعها إلى أولاده الذين [3] تجب عليه [4] نفقتهم إذا كانوا محتاجين، ويدخل في الولد الذكر والأنثى، وولد الولد عند فقد الولد في معناه كالميراث [5] .
(قال: عندي دينار آخر. قال: تصدق به على زوجتك) فيه شاهد على أن امرأة الرجل يقال لها: زوجة بالهاء، وهي لغة قليلة حكاها جماعة من أهل اللغة، والأشهر الأكثر حذفها وبها جاء القرآن. قال الله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [6] وقد جاءت الهاء في الأحاديث الصحيحة
(1) و (2) و (3) سقط من (م) .
(4) في (ر) : عليهم. والمثبت من (م) .
(5) في (ر) : كما في الميراث.
(6) البقرة: 35.