الرحمن وفيه دليل [1] صحة القول باشتقاق الأسماء اللغوية بعضها من بعض. وفيه الرد على قوم أنكروا الاشتقاق، وزعموا أن الأسماء كلها موضوعة على ما هي عليه.
وهذا الحديث يبين فساد قولهم. وفيه: دليل على أن الرحمن عربي مشتق من الرحمة كما هو عند الجمهور، خلافًا للأعلم وغيره في قولهم: الرحمن علم كالديوان. وخلافًا لمن أغرب فزعم أنه أعجمي بالخاء المعجمة [فعرف بالخاء قاله ثعلب] [2] (فمن وصلها وصلته) صلة الله تعالى لطفه بهم ورحمته إياهم، وعطفه بإحسانه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى، وشرح صدورهم (لمعرفته وطاعته [3] ومن قطعها بتته) بتاءين مثناتين. أي: قطعته. ومنه قولهم: طلقها ثلاثًا بتة. أي: قاطعة للوصلة بينهما.
ورواية أحمد:"فمن وصلها أصله، ومن قطعها أقطعه فأبته". أو قال:"من بتتها فأبته" [4] . واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتاها فقيل: هو [5] كل ذي رحم محرم [6] بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت منكحتهما فعلى هذا لا يدخل أولاد العم وأولاد الأخوال [7] .
(1) في (م) : بيان.
(2) سقط من (م) .
(3) في (ر) : لمعرفة طاعته.
(4) "المسند"1/ 191.
(5) بعدها في (م) : في.
(6) سقط من (م) .
(7) في (م) : الأخوات.