عبد الرحمن بن عوف) أي (أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يقول (بمعناه) المتقدم.
[1696] (حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير) بالتصغير (بن مطعم عن أبيه) جبير بن مطعم [1] بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها.
(يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يدخل الجنة قاطع) [2] فيه تأويلان أحدهما: أنه محمول على من يستحل قطيعة الرحم [بلا سبب] [3] ولا شبهة مع علمه بتحريمها، فهو كافر لا يدخل الجنة أبدًا، ويخلد في النار.
والثاني: أن معناه لا يدخلها أول الأمر مع السابقين إلى الجنة بل يعاقب بتأخره عنها القدر الذي يريده الله تعالى بدخول النار ثم يخلصه منها بتوحيده أو يتأخر على [4] الأعراف ونحوه.
والثالث: أنه يخاف على من واظب على قطيعتها أن يفسد قلبه بسبب معصيتها فيختم عليه بالكفر، فلا يدخلها قاطع الرحم التي تقطع وتوصل وتبر [5] ، إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم، وإنما هي قرابة ونسب [تجمعه رحم[6] والدة، ويتصل] [7] بعضه ببعض فيسمى ذلك الإيصال رحمًا، والمعاني لا يتأتى فيها القطع ولا الوصل، فيكون الوصل
(1) من (م) .
(2) و (3) من (م) .
(4) في (م) : عن.
(5) في (م) : تيسر.
(6) في (ر) : رحمة. والمثبت الصواب.
(7) في (م) : فيختم عليه بالكفر فلا يدخلها.