الترمذي:"أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال] [1] أو التلبية" [2] على طريق الشك كما تقدم في رواية أحمد، وقد صرح بذلك أبو داود حيث قال:"بالإهلال".
(أو بالتلبية يريد أحدهما) يعني: التلبية [وحاصله أن هذا الحديث استدل به على استحباب رفع الصوت للرجل بالتلبية بحيث لا يضر نفسه لأن معنى التلبية] [3] معنى الأذان الذي لا يسمعه جن ولا إنس [ولا شيء] [4] إلا شهد له يوم القيامة.
وخرج بقوله:"أصحابي"النساء؛ فإن المرأة لا تجهر بها صوتها، بل تقتصر على إسماع نفسها، قال الروياني: فإن رفعت صوتها لم يحرم؛ لأنه ليس بعورة [5] على الصحيح، وإذا قلنا أن رفع صوتها لا يحرم فقد صرح الدارمي [6] والقاضي أبو الطيب وغيرهما أنه يكره. قال ابن الرفعة: كراهة تنزيه لا تحريم؛ فإن صوتها ليس بعورة. قال سند المالكي: يكره رفع صوتها لخوف الافتتان، لا لكونه عورة.
قال الشافعي في"الأم"بعد رواية الحديث في الأمر برفع الصوت: فأمرهم أن يرفعوا جهدهم [7] ما لم يبلغ [8] ذلك أن يقطع أصواتهم،
(1) سقط من (م) .
(2) "سنن الترمذي" (829) ، وفي مطبوعه: بالإهلال والتلبية.
(3) و (4) من (م) .
(5) "بحر المذهب"5/ 96.
(6) في النسخ الخطية: الروياني. والمثبت من"المجموع"للنووي 7/ 245.
(7) في (م) : جهدا.
(8) في (م) : يعلم.