فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 13108

أصحابنا بأنَّ لفظةَ طهُور حَيث جَاءت في الشرع المراد بهَا التطهير [1] . كقوله تعالى: {مَاءً طَهُورًا} [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"هو الطهُور ماؤه" [3] ، فإنهم [إنما سألوه] [4] عن التطهر [5] بماء البحر، لا عن طهَارته، وكذا في هذا الحَديث سَألوا عن الوُضوء به (لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ) أي: مَا لم يتغير كما تقدم.

(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ) أبا رجاء البَلخي (قَالَ: سَأَلْتُ [6] قَيَّمَ) أي: القائم بخدمة (بِئْرِ بُضَاعَةَ عَنْ عَمْقِهَا) بفتح العَين وسُكون الميم وجوز ضم العَين، وهو بعد قعرها، فقلت: (أَكْثَرُ) فيه حذف تقديره، والله أعلم: ما أكثر (مَا يَكُونُ فِيهَا) عمق (الْمَاءُ) فحذفت ما الاستفهاميَّة، كما حُذفت همزة الاستفهام في قوله تعالى: {هَذَا رَبِّي} [7] قيل: تقديره: أهذا ربي الذي تزعمُون. قال: أكثره أن يبلغ (إِلَى العَانَةِ) وزنها في الأصل فَعَلَة [8] بفتح العَيْن، قال الأزهري وجماعة: هي موضع منبت الشعر فوق قُبل المرأة والرجل [9] .

(قُلْتُ: فَإِذَا نَقَصَ) فيها الماء ما يكونُ أقله؟ (قَالَ: دُونَ العَوْرَةِ) يشبه

(1) في (م) : المطهر. والمثبت من"المجموع" (1/ 85) .

(2) الفرقان: 48.

(3) سيأتي تخريجه إن شاء الله.

(4) في (ص، س، ل) : أسماء. وفي (ظ، م) : إنما سألوا.

(5) في (ص، د، س، ل) : التطهير.

(6) في (ص) : سأل. تحريف.

(7) الأنعام: 76.

(8) في (ص، ل) : فعلى. وفي (س) : فعلني.

(9) "تهذيب اللغة" (أسب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت