وهذان القولان جاريان في القفاز الواحد، قاله [1] في"الكفاية"، ولو اختضبت [ولفت على يدها خرقة فوق الخضاب أو لفتها بلا خضاب فالمذهب أنه لا فدية[2] . لكن إذا اختضبت] [3] بما فيه طيب كالحناء عندهم فإنه يجب عليها ما يجب على المتطيب [4] .
(والنقاب) فيحرم عليها لبسه كما يحرم على الرجل لبس رأسه، قال ابن المنذر: كراهة البرقع ثابتة لا نعلم أحدًا خالف فيه، فإذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها [5] ويكون متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة.
(وما مس الورس والزعفران من الثياب) قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم في عدم جوازه [6] . فكل ما صبغ بزعفران أو ورس أو غمس في ماء الورد أو بخر بعود فليس للمحرم لبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم عليه ولا على أرض مطيبة [7] ، نعم لو فرش ثوبًا ثم جلس أو نام عليه لم يحرم لوجود الحاجز.
(ولتلبس) بفتح الباء الموحدة وهو مجزوم بلام الأمر (بعد ذلك) أي: بعد القفازين الذين على اليد والنقاب الذي على الوجه والثياب التي على
(1) ليست في (م) .
(2) انظر"المجموع"7/ 263. و"طرح التثريب"5/ 47.
(3) ليست في (م) .
(4) "المجموع"7/ 278.
(5) "المغني"5/ 154.
(6) "الاستذكار"11/ 37.
(7) في (ر) : مطينة.