فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 13108

يده فيهِ لا ينجُسُ، وحقيقته أنه لا يصير بمثلِ هذا الفعل إلى حَال يُجتنبُ فلا يُستعملُ.

وفي"النهاية": الإنسان لا يجنب [1] ، وكذلك الثوب والأرض، يريدُ أن هذِه الأشياء لا يصير شيء منها جُنبًا يحتاج إلى الغسْل لملامسة الجُنب إياها [2] . وفي الحديث دليل للقول القديم للشافعي [3] ، ومذهب مالك [4] ، ورواية عن أحمد [5] أن المستَعمَل في فرض الطهارة مُطهر.

وروي عن علي وابن عُمر في من نسي مسْح رأسه: إذا وجد بللًا في لحيَته أجزأهُ أن يمسح به رأسهُ [6] . وروى أحمد أنه عليه السلام اغتسل من الجنابة فرأى لمعَة لم يُصبها الماء فعصر شَعرهُ عليها [7] ، وإن قلنا: في جفنة بمعنى: من جفنةٍ، ففيه دليل على الرخصَة في الوُضُوءِ بفضلِ وضُوءِ المرأةِ كما بوَّبَ عليه ابن ماجه [8] .

قال في"المنتقى" [9] : أكثر أهل العِلم على الرخصَة للرجُل في فضل

(1) في (س) : يجتنب. تحريف.

(2) "النهاية في غريب الحديث" (جنب) .

(3) انظر:"الحاوي الكبير"1/ 296.

(4) انظر:"الاستذكار"1/ 201،"الكافي"1/ 158.

(5) انظر:"المغني"1/ 31.

(6) رواه ابن المنذر في"الأوسط" (194) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 34 عن علي - رضي الله عنه -، ورواه ابن المنذر في"الأوسط" (195) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(7) رواه ابن ماجه (663) ، وأحمد 1/ 243 من حديث ابن عباس، وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (144) .

(8) "سنن ابن ماجه"1/ 131.

(9) "المنتقى شرح الموطأ"1/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت