فهرس الكتاب

الصفحة 5804 من 13108

{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [1] .

(فلما جئنا قبور الشهداء) لعلها التي بأحد؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في آخر حياته إليها وصلى على أهل أحد كما في الصحيحين [2] . قال العلماء: أراد بالصلاة عليهم الدعاء لهم، استدل به ابن عبد البر على أن يكون فيمن يأتي بعض [3] أصحابه أفضل من بعضهم [4] .

(وقال: هذِه قبور إخواننا) فيه فضيلة الجهاد بعد عصره، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حين لا يجدون أعوانًا.

[2044] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أناخ) يعني: الإبل التي معه (بالبطحاء التي بذي الحليفة) وقد تقدم ذكرهما.

قال القاضي: المراد بالإناخة النزول بالبطحاء [5] في رجوعه من الحج، وليس هذا من مناسك الحج، وإنما نزلها لأنها بطحاء مباركة كما في الصحيح [6] ، قيل: ولئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلًا كما نهى عنه صريحًا في الأحاديث المشهورة [7] ، فربما وجد الرجل زوجته

(1) الحشر: 10.

(2) البخاري (1344) ، ومسلم (2296) من حديث عقبة بن عامر.

(3) كذا في الأصول الخطية. ولعل الصواب: بعد.

(4) انظر:"التمهيد"20/ 251 - 252.

(5) زاد في (ر) : بذي الحليفة.

(6) رواه البخاري (1535) ، ومسلم (1346) من حديث ابن عمر.

(7) رواه البخاري (5247) ، ومسلم (715/ 181) بعد حديث (1928) من حديث جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت