فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَهُ مِنَّا أَحَدٌ) وفي رواية زيد بن ثابت: ما معهُ إلا ابن مَسْعُود. وتقدم نقل ابن المدَيني باثني عَشر طريقًا أن ابن مسعود كان معه، وورد أيضًا في خبر الاستنجاء من رواية الطبراني في"الأوسَط"بسند فيه [1] عَبد الله بن صَالح، وثقه يحيى بن معين وعبد الملك بن شعَيب بن الليث، وبقية رجاله رجَال الصحيح [2] عن عبد الله بن مسعود قال: استتبعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فقال: إن نفرًا مِنَ الجِن خمسة عشر بنُو إخوة وبنو عم يأتوني الليلة فأقرأ عليهم القرآن، فانطلقتُ معهُ إلى المكان الذي أرَاد، فجعَل لي خطًّا ثم أجلسني وقال:"لا تخرجن من هذا"فبت فيه حتى أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع السَّحَر وفي يده عظم حَائل وروثة وحممة [3] فقال:"إذا أتيت الخلاء فلا تستنجينَّ بشيء من هذا"قال: فَلما أصبحتُ قلت: لأعلمن حَيث كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت فرأيت مَوضع سبعين بعيرًا [4] .
وروى الطبراني في"الكبير"بإسنادٍ حسَن ليسَ فيه غير بقية، وقدْ صَرح بالتحديث عن الزبير بن العَوام قال: صَلى بنَا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصُّبح في مسجد المدينة، فلما انصرف قال: أيكم يتبعني إلى وفد الجِن الليلة، فأسْكت القَوم فلم يتكلم منهم أحَد، قال ذلك ثلاثًا،
(1) زاد في (د) : عن.
(2) الطبراني في"الأوسط" (8995) .
(3) في (م) : وقحمة.
(4) قال الهيثمي في"المجمع"1/ 210: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، ضعفه الأئمة أحمد وغيره، ووثقه يحيى بن معين، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وبقية رجاله رجال الصحيح.