وأعيها. وثقه النَّسَائي وغَيره حَدث عن أبيه، ولهُ صُحبَة.
(عَنْ جدَّته وهي أُم عُمَارَةَ) بضَم العَين، الأنصَارية الصَّحابية، اسمُها نَسيبة بفتح النون وكسر السِّين.
قال ابن عَبد البر: أمُّ عُمارة الأنصَارية اسمها نَسيبة بنت كعب بن عمرو، وهي أم حَبيب وعبد الله ابني زَيد بن عَاصم، شهدَتْ بيعة العقبة، وشهدتْ أحدًا مع زوجهَا [1] . وروى هذا الحَديث ابن خزيمة [2] ، وابن حبان [3] من حديث عبد الله بن زَيد، وصَحَّحهُ أبُو زرعة في"العِلَل"لابن أبي حَاتم [4] (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرُ ثُلُثَيِ المُدِّ) .
ولفظ ابن خزيمة وابن حبان: توضأ بنحو ثلثي المد.
قال أبوُ عبيد: في كتاب"الطهَارة"أحسبه [5] ؛ يَعني: مد هشام بن إسماعيل؛ لأنه أكبر من مد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فلذلك اقتصروا على نصفه؛ يعني: أو ثلثيه [6] فأما مد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أحب أن ينقص منه؛ لأن الآثار المرفوعة كلها على كماله قال: وقد اختبرت الوضوء به فوجدته كافيًا إذا لم يكن معه استنجاء قال: ومبلغه [7] في الوزن والكيل رطل
(1) "الاستيعاب"1/ 632 - 633.
(2) "صحيح ابن خزيمة" (118) .
(3) "صحيح ابن حبان" (1083) .
(4) "علل الحديث"لابن أبي حاتم (39) . وإنما صحح أبو زرعة رواية عباد عن جدته.
(5) في (ص) : أحسنه.
(6) في (م) : ثلثه.
(7) في (م) : بلغه.