قال المنذري: ذهب قوم إلى تحريم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاثة أيام ليتسع أهل الأبيات الذين نزلوا عليهم بذلك، ويحتمل أن يكون النهي نهي تنزيه لأجل مواساة إخوانهم القادمين.
(قالت: فلما كان بعد ذلك) يعني بعد الأيام الثلاثة (قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم) أي: بضحاياهم من الأكل وغيره (ويجملون) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها.
قال النووي: ويقال بضم الياء مع كسر الميم، يقال: جملت الذهب أجمله بكسر الميم [1] وأجمله بضمها جملًا، وأجملته إجمالًا أي أذبته، وهو بالجيم [2] .
قال القرطبي: أجملته قليل [3] (منها) كذا الرواية للمصنف والنسائي [4] ، وروا ية مسلم: فيها (الودك) وهو الشحم، وفي"النهاية" [5] : هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه، و [6] يؤخذ منه جواز إذابة الألية مع اللحم ووضعها في البيت ليؤكل في بسط السنة، ويدل قوله: (ادخروا) لهذا [7] (ويتخذون منها الأسقية) جمع سقاء
(1) من (ل) .
(2) "شرح مسلم"للنووي 13/ 131.
(3) "المفهم"5/ 378.
(4) "سنن النسائي" (4431) .
(5) "النهاية"5/ 368.
(6) في (ل) : وقد.
(7) في (ر) : ادخروا له هذا.