فهرس الكتاب

الصفحة 8895 من 13108

الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [1] ، وهذِه اليمين واجبة؛ لأن فيها إنجاء المعصوم، وكذا إذا كان فيها إنجاء نفسه كما إذا ادعى عليه القتل وتوجهت عليه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو بريء منه [2] ، فمهما كان في الصدق سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب، لكن استعمال المعاريض أولى إن أمكن بأن يقول عن المختفي: ما رأيته بيته [3] ، ما أصبت رئته [4] ، ونحو ذلك. وإنما تستعمل [5] المعاريض إذا اضطر الإنسان إلى الكذب. فمنها ما إذا بلغ الرجل عنك شيء فكرهت أن تكذب فقل: إن الله يعلم ما قلت من ذلك شيء [6] . فيكون قولك (ما) حرف نفي عند المستمع وعندك للإبهام، وكان معاذ عامل عمر فلمَّا رجع قالت امرأته: ما جئت به مما يأتي به العمال من الهدايا شيء؟ ولم يكن أتى معه بشيء، فقال: كان معي ضاغط. قالت: كنت أمينًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعند أبي بكر فبعث [عمر] [7] معك ضاغطًا؟ فقامت بذلك في نسائها، فلمَّا بلغ ذلك عمر دعا معاذًا وقال: أبعثت [8] معك ضاغطًا؟ فقال: لم أجد ما أعتذر به إليها إلا ذلك،

(1) الحجرات: 10.

(2) انظر:"المغني"لابن قدامة 11/ 167.

(3) هكذا في (ل) وسقطت من (ر) .

(4) انظر:"لسان العرب"14/ 291.

(5) في (ر) : استعمل.

(6) من كلام إبراهيم النخعي كما في"الإحياء".

(7) من"الإحياء".

(8) في (ل) و (ر) : أبعث. والمثبت هو الموافق لما في"الإحياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت