فهرس الكتاب

الصفحة 8919 من 13108

قال: فجئت و (قلت) والله ما لي ذنب وهؤلاء أضيافك، فاسألهم (قد أتيتهم فأبوا) أن يطعموا (وقالوا) يعني: الأضياف (والله لا نطعمه) أي: لا نذوقه (حتى يجيء) زاد البخاري: سل [1] أضيافك (فقالوا: صدق قد أتانا به فأبينا) أن نطعمه (حتى تجيء) قال القرطبي: حملهم على ترك الأكل صدق رغبتهم في التبرك بمؤاكلته وحضوره معهم وأبو [2] حتى يجيء [3] .

(قال: فما منعكم) من أكل قراكم؟ (قالوا) كونك لم تكن في (مكانك) منصوب تقديره والله أعلم: فقدنا مكانك وغيبتك عنه (قال: فوالله) إني (لا أطعمه) بيده (الليلة) غضب لاقتصاره في حق أضيافه وتأخر أكلهم إلى هذا الوقت مع أن المسارعة إلى إكرام الضيف أولى (قال: فقالوا: ونحن والله لا نطعمه حتى تطعمه) ليحصل لهم بركة الأكل معه -رضي الله عنه- لفضيلته وقربه من الحضرة النبوية الشريفة، فقصدوا بذلك الخير، لكن تشوش [4] وقت أهل المنزل وتكدر صفوهم [5] فلذلك أدبهم بما ورد في رواية: كلوا لا هنيئًا، فعند ذلك (قال: ما رأيت في الشر كالليلة قط) يعني في يمينه في غضبه وانقطاع الوحشة على أضيافه، وعاد أبو بكر إلى مكارم الأخلاق وقمع الشيطان فصفا وقتهم وراق حين (قال:

(1) في (ر) : مثل.

(2) في (ر) ، (ل) : وأبوه، والمثبت من"المفهم"للقرطبي.

(3) "المفهم"للقرطبي 5/ 338.

(4) في (ر) : توسوس.

(5) في (ر) : صفوفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت