قال: كما لا [1] يريدُ الله ولا يريد الشيطان ولا أرُيد قال ما تقول ويحك؟ ! قال: نعَم يُريدُ الله أن أكونَ زاهدًا عابدًا، وما أنا بذَاك، ويُريد الشيطان أن أكون فاسقًا مارقًا، ومَا أنا والله بذاك، وأريدُ أن أكون مُخَلًّى [2] آمنًا في أهلي والله ما أنا بذَاك. فقال الحَجاج: مَوْلِدٌ [3] شامي وأدَب عراقي وجيراننا في الطائف إذ كنا، خلوا عنه [4] .
(قَالَ هِشَامٌ) ابن عَبد الملك (هُوَ) عَبد الرحمن (ابْنُ قُرْطٍ) بضم القاف وإسْكَان الراء (أَمِيرُ حِمْصَ) كان أهل حمص يَأخذون كتبه، رضا بحديثه.
(عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ) كل (مَا فَوْقَ الإِزَارِ) يَعني: ما فَوق السُّرة وما تحت الركبة كله جَائز سَوَاء كانَ الاستمتاع بالذكر أو القبلة أو المعَانقة أو اللمس بشَهوة، أو غَير ذلك كلهُ جَائز باتفاق العُلماء (وَالتَّعَفُّفُ) [5] أي: الكفّ.
(عَنْ) جَميع (ذَلِكَ أَفْضَلُ) لأن ذلك قد يدعُو إلى النِّكاح المحرم، وسدّ الذرَائع أولى (وَلَيسَ) هذا (الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ) لأن في إسناده بقية ولم يصرح بالتحدث عن سَعد [6] ورواهُ الطبراني من رواية إسماعيل بن عَياش، عن سَعد بن عبد الله الخزاعي وهو الأغطش فقد توبع بَقية،
(1) سقطت من جميع النسخ، والمثبت من المصادر.
(2) في (م) : خلي.
(3) في جميع النسخ: مولى. والمثبت من المصادر.
(4) "تهذيب الكمال"17/ 201،"سير أعلام النبلاء"4/ 489.
(5) في (ص) : والتعففة.
(6) في (ص، ل) : سعيد.