ابن عباس: (( بل هي سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] ، وقد ذكر النووي
-رحمه الله - أن العلماء اختلفوا اختلافًا كثيرًا في الإقعاء
وتفسيره، ثم قال: (( والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان: أحدهما: أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كإقعاء الكلب ... وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهين، والنوع الثاني: أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله: (( سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] فظهر أن الإقعاء الذي اختار ابن عباس وغيره من العبادلة أنه من السنة: هو وضع الأليتين على العقبين بين السجدتين والركبتين على الأرض [3] وهناك نوع ثالث للإقعاء وهو أن يفرش
(1) مسلم، كتاب الصلاة، باب جواز الإقعاء على العقبين، برقم 536.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 22.
(3) نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 59، وسبل السلام للصنعاني، 2/ 232، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، 2/ 157 - 161. وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - يقول: (( الإقعاء المكروه وهو أن ينصب فخذيه وساقيه ويعتمد على يديه، كالكلب، أما كونه يجلس على عقبيه فهذا سنة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لكن الافتراش أفضل ) ). سمعته أثناء شرحه لبلوغ المرام، حديث رقم 289، وشرحه للروض المربع، 2/ 89.