فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 216 @ ( سنة اربع ومائة ) لم كتبها قلت لا قال حسرني عليك واراد ان يغرينى بقتلك فتأدى ذلك الى ملك الروم وقال ما اردت الا ما قال
قلت وقول الشعبى وانما قال هذا لانه لم يرك صدر عن بلاغة فهم ثاقب واق من الوقوع في المغاضب اعني انه مدح عبد الملك بما سكن به ثوران الغضب المؤدي عند هيجانه الى سفك الدماء والعطب وذلك ان مدح ملك الروم للامام الشعبى مشتمل على امرين خطيرين
احدهما انه رفعه رفعا ينحط به فضل عبد الملك وحينئذ يكره ان يبقى مرفوعا ويقتضى ان يكون في جنبه موضوعا فلما مدحه الشعبى فكانه قال لو رأى فضلك لاحتقر فضلى في جنب فضلك
وكان ذلك سببا لتسكين عبد الملك وحقن دم الشعبى
والثاني ان الرومى اوهم عبد الملك ان الشعبى احق بالملك منه فخشى ان يئول الامر الى انتقال الملك منه اليه كما خشى هارون الرشيد ان ينتقل ملكه الى الامام الشافعى لما جرى من الفضائل فجرى له معه ما جرى كما هو معروف في سيرة الشافعى فلما مدح الشعبى عبد الملك وخلع عن نفسه خلعة الفضل والبسها اياه وكانه قال تاج الملك لا يصلح الا لك فعند ذلك سكنت نفس عبد الملك وسلم الشعبى من الوقوع في المهالك
وقال الزهرى العلماء اربعة ابن المسيب بالمدينة والحسن بالبصرة والشعبى بالكوفة ومكحول بالشام
وذكر بعض المؤرخين ان الحجاج قال له يوما كم عطاك في السنة قال الفين فقال كم عطاؤك قال الفان فقال كيف لحنت اولا قال لحن الامير فلحنت فلما اعرب اعربت وما امكن ان يلحن الامير واعرب انا فاستحسن ذلك منه واجازه قلت واراد بقوله لحن الامير قول الحجاج اولاكم عطاك اولا بغير واولا مد بين