فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1773

@ 416 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) منى فقال وكيف ذلك فقال لاني ازهد في الدنيا وانت تزهد في الآخرة والدنيا فانية والآخرة باقية

قلت وللفضيل مع هارون حكاية عجيبة ذكرتها في غير هذا الكتاب

ومن كلام الفضيل اذا احب الله تعالى عبدا اكثر غمه واذا ابغض الله عبد اوسع عليه دنياه

وقال لو ان الدنيا بحذافيرها عرضت علي لا احاسب عليها لكنت اتقذرها كما يتقذر احدكم الجيفة اذا مر بها ان يصيب ثوبه وقال ترك العمل لاجل الناس رياء والعمل لاجل الناس شرك

وقال لو كانت لى دعوة مستجابة لم اجعلها الا في امام لانه اذا صلح الامام امن البلاد والعباد

وقال ابو علي الرازى صحبت الفضيل ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ولا متبسما الا يوم مات ابنه علي فقلت له في ذلك فقال ان الله تعالى احب امرا فاحببت ذلك الامر وكان ولده المذكور شابا محببا من كبار الصالحين

وقيل للفضيل ان ابنك عليا يقول وددت اني في مكان ارى الناس من حيث لايروني تبكى وقال يا ويح علي ليته اتمها فقال لا اراهم ولا يروني

وكان ابن المبارك يقول اذا مات الفضيل ارتفع الحزن من الدنيا وهو معدود من الجماعة الذى شغفتهم محبة الله

ومناقب الفضيل كثيرة مشهورة وسيرته بين الخلق جميلة مشكورة ومولده بسمرقند وقبل بغيرها من بلاد العجم وقدم الكوفة وسمع الحديث بها ثم انتقل الى مكة فجاور بها الى ان مات وقبره فيها مزور مشهور

قلت والمشهور من كلام المشايخ في كتب السلوك انه كان في اول امره شاطرا يقطع الطريق وكان سبب توبته انه عشق جارية فبينا هو يرتقى الجدار اليها سمع تاليا ^ ( او لم يان للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ) ^ فقال بلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت