@ 186 @ سنة احدى وسبعين ومائتين ثم طالبه بحملة المبلغ كان ياخذه كل سنة فحمله اليه بختمه وكان ثمانية عشر كيسا فاستحيى احمد منه وكان يظن انه اخرجها وانه يعجز عن القيام بها فلهذا طالبه وامره ان يسلم القضاء الى محمد بن شاذان الجوهرى ففعل وجعله كالخليفة له وبقى مسجونا مدة سنين وكان يحدث في السجن من طاق فيه بعد ان استاذن اصحاب الحديث وشكوا الى ابن طولون انقطاع السماع وكان ابن بكار احد البكائين والتالين لكتاب الله عز وجل وكان اذا فرغ من الحكم حاسب نفسه وعرض عليه القصص التي حكم فيها ويقول يا بكار ما يكون جوابك غدا وتوفي مسجونا وهو باق على القضاء رحمة الله عليه سنة احدى وسبعين ومائتين
كان ابن طولون قد خلع الموفق من ولاية العهد ومات وقام بعده ابنه خمارويه على ذلك فجهز الموفق ولده ابا العباس المعتضد في جيش كثير وولاه مصر والشام فسار حتى نزل بفلسطين واقبل خمارويه فالتقى الجمعان بفلسطين وحمى الوطيس حتى جرت الارض بالدماء ثم انهزم خمارويه الى مصر ونهبت خزائنه وكان سعد الاعسر كمينا لخمارويه فخرج على المعتضد وجيشه وهم غازون فاوقعوا به فانهزموا حتى وصلوا طرسوس في نفر يسير وذهبت ايضا خزائنه حواها سعد واصحابه
وفى السنة المذكورة توفي عباس بن محمد الحافظ ابو الفضل مولى بنى هاشم ومحمد بن حماد الظهرانى الرازي الحافظ ويوسف بن سعيد الحافظ محدث المصيصة
وفيها توفيت بوران بنت الحسن بن سهل زوجة المامون وقد تقدم ذكر زواجها منه وما عمل ابوها من الولائم والنثار والانفاق في عرسها في سنة سنة