@ 132 @ سنة احدى واربعين ومائتين بسحنون المغربى المالكى صاحب المدونة والمدونة اصلها مسائل اخذها عن ابن القاسم وكانت غير مرتبة فرتب سحنون اكثرها وبوبها على ترتيب التصانيف واحتج لبعض مسائلها بالآثار واول من شرع في جميع المدونة اسد بن الفرات الفقيه المالكي بعد رجوعه من العراق من اسولة سأل عنها ابن القاسم وكتبها عنه سحنون ثم رحل بها الى ابن القاسم فعرضها عليه فاصلح فيها مسائل وحررها ثم رجع بها الى القيروان وعلى نسخته يعتمدون ولقب سحنونا باسم طائر وحديد في المغرب يسمونه بذلك لحدة ذهنه وذكائه اخذ عن ابى القاسم وابن وهب واشهب
وفيها توفي عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي صاحب كتاب الجيدة سمع من سفيان بن عيينة وناظر بشر المريسى فقطعه وهو معدود من اصحاب الشافعى سنة احدى واربعين ومائتين
فيها توفي امام المحدثين في عصره السيد الكبير فريد دهره ذو العلم والعمل والحق والتحقيق والزهد الصادق والورع الدقيق المعظم المبجل احمد بن حنبل الشيبانى المروزى الاصل رضى الله تعالى عنه خرج من جماعة من الكبار ورحل الى اليمن وسمع من الامام الحافظ عبد الرزاق في صنعاء والامام ابراهيم بن الحكم في عدن وغيرهما من شيوخ اليمن وقيل كان يحفظ الف الف حديث وكان من اصحاب الامام الشافعى وخواصه والمحبين له والمعتقدين فضله والمعظمين قدره والمبجلين محله وقد تقدم في ترجمة الشافعى الاشارة الى تفخيم الامام احمد له وكذلك كان الشافعى يفخمه ولما ارتحل الى مصر قال في حقه خرجت من بغداد ما خلفت بها اتقى ولا افقه من ابن حنبل ودعي بعد وفاة الشافعى لست عشرة سنة الى خلق القرآن فلم يجب وضرب فصبر مصرا