@ 23 @ سنة اربع ومائتين تاويلها ان شاء الله تعالى البركة والهدى والنصر والعلو في الدين
وكذلك رأيت النبي مرارا عديدة دعا لى في بعضها وفى بعضها اعطاني من ثمار الفاكهة الخضراء وفي بعضها شكوت عليه شيئا بلسان الحال فتبسم وقال انا ظهرك وانا سندك وسماني شيخا واماما وفقيها واكلت من طبق رطب بين يديه وحرض بعض الاخيار على حضور مجلسى وحملني فوضعنى على منبر
واركبت فرسا وحملت الغاشية بين يدى رأى كل هذا الى جماعة من الاولياء السادات
ورأيت بعضه ورأى بعضهم اني جالس على سجادة بيضاء مفروشة تجاه وجهه وناس من خلفى والحمد لله على جميع الآلاء والافضال وعلى كل حال من الاحوال
رجعنا الى ذكر الامام الشافعى رضى الله عنه وذكر غير واحد من الائمة ما تقدم من كون الشافعي اول من تكلم من اصول الفقه وهو الذي استنبطه واول من علل الحديث
وكان حاذقا في الرمي يصيب تسعة من عشرة وروي عنه انه قال استعملت اللبان سنة للحفظ فاعقبنى صب الدم
وقال يونس بن عبد الاعلى لو جمعت امة لوسعهم عقل الشافعى
وقال ابو ثور من زعم انه رأى مثل محمد بن ادريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب كان منقطع القرين في حياته فلما مضى لسبيله لم يعتض منه
وقال الامام احمد ما احد ممن بيده محبرة او ورق الا ولك وللشافعى في رقبته منة
وقال الزعفراني كان اصحاب الحديث رقودا حتى جاء الشافعى فايقظهم فتيقظوا وفضائله اكثر من ان تعدوا مناقبه اجل من ان تحد فقد صنف الائمة الجلة