فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1773

@ 39 @ سنة سبع ومائتين الا الفراء قال انا هو فدخلت فاعلمت امير المؤمنين المامون فامر باحضاره لوقته وكان ذلك سبب ايضا له به

وقال قطرب دخل الفراء على الرشيد فتكلم بكلام لحن فيه مرات فقال جعفر بن يحيى البرمكى انه قد لحن يا امير المؤمنين فقال الرشيد اتلحن فقال الفراء يا امير المؤمنين ان طباع اهل البدو الاعراب وطباع اهل الحضر اللحن فاذا تحفظت لم الحن واذا رجعت الى الطبع لحنت فاستحسن الرشيد قوله قلت وايضا فان عادة المنتهين في النحو لا يتشدقون بالمحافظة على اعراب كل كلمة عند كل احد قد يتكلمون بالكلام الملحون تعمدا على جاري عادة الناس وانما يبالغ في النحو والتحفظ عن اللحن في سائر الاحوال المبتدءون اظهارا لمعرفتهم بالنحو وكذلك يكثرون البحث والتكلم بما هو مترسمون به من بعض فنون العلم ويضرب لهم مثل في ذلك فيقال الاناء اذا كان ملآن كان عند حمله ساكنا واذا كان ناقصا اضطرب وتخضخض بما فيه

وحكى الخطيب ان المامون امر الفراء ان يؤلف ما يجمع اصول النحو وما سمع من العربية وامر ان يفرد في حجرة من حجر الدار وان يوصل اليه كل ما يحتاج اليه فاخذ في جمع ذلك والوراقون يكتبون حتى فرغ من ذلك في سنتين وسماه كتاب الحدود وامر المامون بكتبه في الخزائن وبعد الفراغ خرج من ذلك الى الناس وبتدأ بكتاب المعاني

قال الراوى فاردنا ان نعد الناس الذين اجتمعوا لاملاء كتاب المعاني فلم يضبطهم عدد فعددنا القضاة وكانوا ثمانين قاضيا ولم يزل عليه ان الى اتمه

ولما فرغ من كتاب المعاني خزنته الوراقون عن الناس ليكتبوا وقالوا الا نخرجه الا من اراد ان ينسخه على خمس اوراق بدرهم فشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت