فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1773

@ 138 @ سنة اثنتين واربعين ومائتين متجاوز هذين من العادين

وهذا الزهرى يا امير المومنين روى عن عبد الله والحسن ابنى محمد ابن الحنفية عن ابيهما عن على بن ابى طالب رضى الله تعالى عنهم قال امرني رسول الله ان انادى بالنهى عن المتعة وتحريمها بعد ان كان قد امر بها فالتفت الينا المامون وقال امحفوظ هذا من حديث الزهري فقلنا نعم يا امير المومنين رواه جماعة منهم مالك بن انس فقال استغفر الله بادروا بتحريم المتعة فبادروا بها

قال ابو اسحاق اسمعيل اسحاق بن اسمعيل الازدى القاضى الفقيه المالكى البصرى وقد ذكر يحيى بن اكثم فعظم امره وقال كان له يوما لم يكن لاحد مثله وذكر هذا اليوم وكانت كتب يحيى في الفقه اجل كتب فتركها الناس لطولها وله كتب في الاصول وله كتب اورده على العراقيين وبينه وبين داود بن على مناظرات كثيرة

قالوا وكان يحيى من ادهى الناس واخبرهم بالامور قال يوما وزير المامون احمد بن ابي خالد وهو واقف بين يدى المامون وابن اكثم معه على طرف السرير يا امير المومنين ان القاضي يحيى صديقى ومن اثق به في جميع امرى وقد تغير عما عهدته منه فقال المامون يا يحى ان فساد امر الملوك بفساد خاصتهم وما بعد لكما عندى عهد فما هذه الوحشة فيكما فقال له يحيى يا امير المؤمنين والله انه ليعلم انى له على اكثر مما وصف ولكنه لما رأى منزلتى منك هذه المنزلة حتى خشى ان اتغير عليه يوما فاقدح فيه عندك فاحب ان يقول لك هذا ليأمن منى وانه لو بلغ نهاية مساوى ما ذكرته بسوء عندك ابدا فقال المامون اكذلك هو يا احمد قال نعم يا امير المؤمنين فقال لسنين الله عليكما فما رأيت اتم دهاء ولا اعظم فتنة منكما وكان يحيى اذا نظر الى رجل يحفظ الفقه سأله عن حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت