@ 201 @ سنة ثلاث وثمانين ومائتين فاتعلم وارجع فحفظت القرآن وانا ابن ست او سبع وكنت اصوم الدهر وقوتى خبز الشعير اثنتى عشرة سنة فوقعت لى مسئلة وانا ابن ثلاث عشرة سنة فسألت ان يبعثوا بى الى البصرة اسأل عنها فجئت البصرة وسألت علماءها فلم يشفنى ما سمعت فخرجت الى عبادان الى رجل يعرف بابي حبيب حمزة بن عبد الله العبادى فسألته عنها فاجابنى واقمت عنده مدة انتفع بكلامه واتأدب بادبه ثم رجعت الى تستر فجعلت قوتي اقتصارا على ان يشترى لى بدرهم فرق من الشعر فيطحن ويختبز فافطر عند السحر كل ليلة على اوقية واحدة بغير ملح ولا ادام وكان يكفينى ذلك الدرهم سنة ثم عزمت على ان اطوي ثلاث ليال ثم جعلتها خمسا ثم سبعا حتى بلغت خمسة وعشرين ليلة وكنت على ذلك عشرين سنة ثم خرجت اسيح في الارض سنين ثم عدت الى تستر وكنت اقوم الليل كله قلت وله من الكرامات الشهيرات ما يطول ذكره بل يشق ويتعذر حصره من ذلك قصته المشهورة مع يعقوب بن الليث حين اصابته علة اعضلت الاطباء فقيل له في ولايتك رجل صالح يقال له سهل بن عبد الله فلو استدعيت به لعلة يدعو لك فاستدعى به فلما حضر قال ادع لى فقال كيف يستجاب دعائي فيك وفي سجنك محبوسون فاطلق كل من في السجن فقال سهل اللهم كما اريته ذك المعصية فاره عز الطاعة فعوفي في وقته فعرض مالا على سهل فابى ان يقبل فقيل له لو قبلته وفرقته على الفقراء فنظر الى الحصى في الصحراء فاذا هي جواهر فقال من اعطي مثل هذا يحتاج الى مال يعقوب بن الليث
وفيها توفى قاضي القضاة ابو الحسن على بن محمد بن ابى الشوارب الاموي البصرى وكان رئيسا معظما دينا خيرا روى عن ابى الوليد الطيالسى