@ 383 @ ( سنة اثنتين وثمانين ومائة ) وفاته كل ما افتيت به فقد رجعت عنه الا ما وافق الكتاب والسنة
سمع جماعة من كبار الائمة وجالس محمد بن ابى ليلى ثم جالس ابا حنيفة وكان الغالب عليه مذهبه وخالفه في مواضع كثيرة
وروى عنه محمد بن الحسن الشيبانى الحنفى والامام احمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون
وكان قد تولى القضاء لثلاثة من الخلفاء المهدى وابنه الهادى والرشيد وكان الرشيد يكرمه ويجله وكان عنده حظيا مكينا
وسأله الرشيد يوما عن امام شاهد رجلا يزنى هل يحده قال ابو يوسف فقلت لا فحين قلتها سجد الرشيد فوقع لي انه قد رأى بعض اهله على ذلك ثم قال لى من اين قلت هذا قلت لان النبى قال ادرؤا لحدود بالشبهات وهذه شبهة فسقط الحد معها فقال واي شبهة في المعاينة قلت ليس يوجب المعاينة لذلك اكثر من العلم بما جرى والحدود لا تكون بالعلم وليس لاحد اخذ حقه بعلمه فسجد مرة اخرى وامر لى بمال جزيل وان الزم الدار فما خرجت حتى جاءتنى هدية ممن شوهد منه ذلك وهدية من امه وجماعته وصار ذلك اصلا للنعمة ولزمت الدار فصار هذا يستفتينى وهذا يشاورنى ولم يزل حالى يقوى حتى قلدنى القضاء
قال ابن خلكان وهذا يخالف ما نقلوا انه ولي القضاء لثلاثة من الخلفاء والله اعلم انتهى كلام ابن خلكان قلت وقول ابي يوسف وليس لاحد اخذ حقه بعلمه غير مسلم بل اذا كان له حق على احد ولم يكن له من يشهد بذلك وظفر بماله فله ان ياخذ قدر حقه
ولو قال وليس للقاضي ان يقضى في حدود الله بعلمه كان صوابا
قال هو اول من نشر علم ابى حنيفة في اقطار الارض
وقال ابو يوسف سألني الاعمش عن مسئلة فاجبته فيها فقال لي من اين لك هذا فقلت من