@ 434 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) قال فخرجت اليه وقلت من قال اوجب الامير قلت ومن الامير قال الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك قال فقلت لعلك غلطت في الرسالة قال الست محمد بن يزيد الدمشقى قلت بلى قال فاليك ارسلت قال فاخذت اطمارا كانت لى وخرجت اقفو اثره حتى وصل بى الى دار فاجلسني على بابها وقال اجلس يا محمد حتى اخرج اليك قال فما لبثت الا يسيرا حتى خرج وقال ادخل يا محمد فدخلت وطلعت فاذا انا بمكان واسع وفوقه مرتبة وجمع كثير فيهم يحيى بن خالد والفضل وجعفر وسائر اهل الدولة قال فاخرج مولود من باب عن يمين الفضل وكانت ليلة سابعة ولا علم لى به فاقبلوا يقرءون ويحامر الندى تختلف بينهم والشماع المعنبرة تضيء بايدى الخدم فلما فرغوا من ختمتهم قام الشعراء كل يهنيه بطلعته ويبشره برويته فنثرت عليهم الدنانير مطيبة بالمسك فما بقي احد الا اخذ في كمه واخذت معهم وخرج الناس والشعراء وخرجت معهم فلحقنى خادمان وقالا ارجمع يا محمد فرجعت فلقيت الفضل وهو جالس مع ابنه او قال مع ابيه بالمثناة من تحت بعد الموحدة فقال يا محمد قد سمعت ما كان من هذه الليلة والله ما اعجبى من اشعارهم لا قليل ولا كثير وقد احببت ان تسمعنى في المولود شيئا قال فقلت يا سيدى هيبتك تمنعنى من قول الشعر وغيره قال لابد لك ولو بيتا واحدا فقليلك كثير فاطرقت ساعة ثم قلت يا سيدى حضرني بيتان قال هاتهما فانشأت اقول ( شعر ) $
( ويفرح بالمولود من آل برمك ... ولا سيما ان كان من ولد الفضل )
( ويعرف فيه الخير عند ولادة ... يبذل الندى والجود والمجد والفضل ) ...
قال فتهلل وجهه فرحا وقال ما سررت قط بمثل هذا وامر لى بعشرة آلاف دينار