@ 442 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) كانها لابى العتاهية ( شعر ) $
( الى الله في ما نالنا نرفع الشكوى ... ففى يده كشف المضرة والبلوى )
( خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها ... فلا نحن في الاموات فيها ولا الاحيا )
( اذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا ) ...
وكان الفضل كثير البربانيه وكان ابوه يتأذى من استعمال الماء البارد في زمن الشتاء فيحكى انه لما كان في السجن لم يقدر على تسخين الماء وكان ياخذ ابريق النحاس وفيه الماء فيلصقه الي بطنه زمانا عساه ينكسر برودته بحرارة بطنه او قال باطنه حتى يستعمله ابوه واخباره كثيرة وغرائبه غزيرة
وكانت ولادته لسبع بقين من ذى الحجة سنة تسع واربعين ومائة وتوفى في السجن في السنة المذكورة وقيل بل في سنة ثلاث وتسعين ومائة في المحرم ولما بلغ الرشيد موته قال امري قريب من امره وكذا كان فانه توفي في سنة ثلاث وتسعين ومائة
وفي السنة المذكورة وقيل قبلها وقيل بعدها توفى العباس بن الاحنف اليمامي الشاعر المشهور ومن شعره ( شعر ) $
( اذا انت لم يعطفك الا شفاعة ... فلا خير في ود يكون بشافع )
( فأقسم ما تزكى عتابك عن قلبى ... ولكن لعلمى انه غير نافع )
( وانى اذا لم الزم الصبر طائعا ... فلابد منه مكرها غير طائع ) ...
حكى عمر بن شبة قال ثم مات ابراهيم الموصلى المعروف بالنديم ومات في ذلك اليوم الكسائى النحوى والعباس بن الاحنف فرفع ذلك الى الرشيد فامر