فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1773

@ 164 @ سنة خمس وخمسين ومائتين وتصدقوا بثمنها عنه فانطلقوا بها الى اهله فلما توسطت الدار نظرت الى حفرة في وسط دار يزيد قد اعدت للمطر فجذبت نفسها من ايديهم وانشدت شعر $

( من مات عشقا فليمت هكذا ... لا خير في عشق بلا موت ) ...

فالقت نفسها في الحفيرة على دماغها فماتت فسر عن محمد واجزل صلتي

وقال ابو القاسم السيرا في حضرنا مجلس الاستاذ ابي الفضل ابن العميد فجرى ذكر الجاحظ فقص عنه بعض الحاضرين وازرى به وسكت الوزير عنه فلما خرج الرجل قلت له اسكت ايها الاستاذ عن هذا الرجل في قوله مع عادتك في الرد على امثاله فقال لم اجد في مقابلة مقالته ابلغ من تركه على جهله ولو وافته وبينت له النظر في كتبه صار بذلك انسانا يا ابا القاسم فكتب الجاحظ تعلم العقل اولا والادب ثانيا ولم استصلحه لذلك قلت يعنى لم اره اهلا لذلك وكان الجاحظ في اواخر عمره قد اصابه الفالج وكان يطلى نصفه الايمن بالصندل والكافور لشدة حرارته والنصف الايسر لو قرض بالمقاريض لما احس به من خدره وشدة برده وكان يقول في مرضه اصطلحت على جسدى الاضداد ان اكلت باردا اخذ برجلى وان اكلت حارا اخذ برأسي انا من جانبي الايسر مفلوج لو قرض بالمقاريض ما علمت ومن جانبى الايمن منقرس فلو مر به الذباب لتألمت وبى حصاة لا ينشرح لى البول معها واشد ما علي ست وتسعون سنة وكان ينشد شعر $

( اترجو ان تكون وانت شيخ ... كما قد كنت ايام الشباب )

( لقد كربتك نفس لبس ثوب ... دريس كالجديد من الثياب ) ...

وحكى بعض البرامكة قال كنت توليت السند فاقمت بها ماشاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت