@ 190 @ سنة ست وسبعين ومائتين مالا يعنيه والثالث قوله لا يكون المؤمن مومنا حتى يرضى لاخيه ما يرضى لنفسه والرابع قوله الحلال بين والحرام بين وبين ذلك امور مشتبهات الحديث بكماله
وجاءه الشيخ الكبير الولى الشهير العارف بالله الخبير سهل بن عبد الله التستري فقيل له يا ابا داود هذا سهل بن عبد الله قد جاءك زائرا قال فرحب به واجلسه فقال يا ابا داود لي اليك حاجة قال وما هى قال تقول قضيتها قال قضيتها مع الامكان قال اخرج لسانك الذى حدثت به عن رسول الله حتى اقبله فاخرج لسانه فقبله
توفي رضى الله تعالى عنه يوم الجمعة منتصف شوال من السنة المذكورة وكان رأسا في الحديث رأسا في الفقه ذا جلالة وحرمة وصلاح وورع حتى كان يشبه شيخه احمد بن حنبل رحمة الله عليهم سنة ست وسبعين ومائتين
فيها توفى الامام الحافظ ابو عبد الرحمن بقى بن مخلد الاندلسى احد الاعلام سمع يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير واحمد بن حنبل وطبقتهم وصنف التفسير الكبير والمسند الكبير قال ابن حزم اقطع انه لم يؤلف في الاسلام مثل تفسيره وكان بقى بن مخلد علامة فقيها مجتهدا صواما قواما متبتلا عديم المثل
وفيها توفي الامام الحافظ احد العباد ابو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى البصرى انه كان يصلى في اليوم والليلة اربع مائة ركعة ويقال انه روى من حفظه ستين الف حديث
وفيها توفى محدث الاندلس قاسم بن محمد بن قاسم الاموى مولاهم الفقيه تفقه على الحارث بن مسكين وابن عبد الحكم وكان مجتهدا لا يقلد قال رفيقه بقى بن مخلد هو اعلم من ابن عبد الحكم وقال ابن عبد الحكم لم يقدم علينا من الاندلس