فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1773

@ 279 @ سنة عشرين وثلاث مائة سنة عشرين وثلاث مائة

فيها تجهز مونس و العساكر الى بغداد فاشار الامراء على المقتدر بالانفاق على العساكر فعزم على التوجه الى واسط في الماء ليستخدم منها ومن البصرة والاهواز فقال له محمد بن ياقوت اتق الله ولا تسلم بغداد بلا حرب فلما اصبحوا ركب في موكبه وعليه البردة وبيده القضيب والقراء والمصاحف حوله والوزير خلفه فسبق بغداد الى الشماسية واقبل مونس في جيشه وشرع القتال فوقف المقتدر على تل ثم جاء اليه ابن ياقوت وابو العلا بن حمدان فقال له تقدم وهم يستدرجون حتى صار في وسط المصاف في طائفة قليلة فانكشف اصحابه واسر منهم جماعة وابلى ابن ياقوت وهارون بن غريب بلاء حسنا

وكان معظم جيش مونس خادم البريد فعطف جماعة من البريد على المقتدر فضربه رجل من خلفه ضربة فسقط الى الارض

وقيل رماه بحربة وجز راسه بالسيف ورفع علي رمح ثم سلب ما عليه وبقى مهتوك العورة حتى ستر بالحشيش ثم حفر له حفرة فضمته وعفي اثره وكانت خلافته خمسا وعشرين سنة الا بضعة عشر يوما وكان مسرفا مبذرا ناقص الرأى يمحق الذخائر حتى انه اعطي بعض جواريه الدرة اليتيمة وزنها ثلاثة مثاقيل يقال انه ضيع من الذهب ثمانين الف دينار

وفي ايامه اضمحلت دولة الخلافة العباسية وضعفت قالوا وكان جيد العقل والرأي لكنه يوثر اللعب والشهوات غير ناهض باعباء الخلافة وكانت امه وخالته بالقهرمانة يدخلن في الامور الكبار والولايات والحل والعقد

ولما حمل رأس المقتدر الى مونس بكى وندم وقال قتلتموه والله لنقتلن كلنا فاظهروا ان قتله كان عن غير قصد ثم بايعوا القاهر بالله الذي قد بايعوه في سنة سبع عشرة فصادر بعض اصحاب المقتدر وعذب امه وهي مريضة ثم ماتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت