@ 91 @ سنة ست وعشرين ومائتين وعليه قرأت الجماعة وكان عالما باللغة حافظا لها وله كتب انفرد بها وكان جليلا في الحديث والاخبار وله كتاب في السير عجيب وكتاب غريب سيبويه وكتاب العروض وكتاب الابنية ومختصر في النحو
والجرمى بفتح الجيم وسكون الراء نسبة الى جرم وفي العرب عدة قبائل كل واحدة منها يقال لها جرم منها من ينتسب الى جرم بن علقمة بن أنمار ومنهم من ينسب إلى جرم بن زبان
وذكر بعضهم ان الجرمى المذكور مولى جرم ابن زبان سنة ست وعشرين ومائتين
فيها غضب المعتصم على افشين وسجنه وضيق عليه ومنع من الطعام حتى مات او خنق ثم صلب الى جانب بابك قيل اتى باصنام من داره اتهم بعبادتها فاحرقت وكان اقلف متهما في دينه وخاف المعتصم منه ايضا وكان من اولاد الملوك الاكاسرة واسمه حيدر بن كاؤس وكان بطلا شجاعا مقداما مطاعا ليس في الامراء اكبر منه
وظفر المعتصم ايضا بما زيار الذى فعل الافاعيل بطبرستان وصلبه ايضا الى جانب بابك
وفيها توفى سعيد بن كثير ابو عثمان المصري الحافظ العلامة قاضى الديار المصرية وكان فقيها اخباريا نسابة شاعرا كثير الاطلاع قليل المثل شهير الفضل
وفيها توفى شيخ خراسان الامام يحيى بن يحيى بن بكير التميمى النيسابوري كان يشبه بابن المبارك في وقته طرفا وروى عن مالك والليث وطبقته
قال ابن راهويه ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا احسبه رأى مثل نفسه ومات وهو امام لاهل الدنيا