@ 463 @ ( سنة مائتين ) الوزارة ومناقب معروف كثيرة وفضائله شهيرة وموضع ذكر شئ منها كتب السلوك
وفيها توفي ابو البخترى بضم الوحدة والمثناة من فوق وبينهما خاء معجمة ساكنة وقيل ياء النسبة راء وهب بن وهب القرشى ألاسدى المدني حدث عن العمرى وجعفر الصادق وهشام بن عروة وغيرهم
وروى عنه غير واحد وكان متروك الحديث ينسب الى وضعه وتولى القضاء بالمدينة وغيرها ثم عزل واقام ببغداد الى ان توفي بها وكان فقيها اخبار يانسابة جوادا سريا سخيا يحب المديح ويثيب عليه الجزيل وكان اذا اعطى قليلا او كثيرا اتبعه عذرا الى صاحبه وكان يتهلل عند طلب الحاجة اليه حتى لو رآه من لا يعرفه لقال هذا الذى قضيت حاجته وكان جعفر الصادق قد تزوج امه
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد وبالغ في مدحه وقال دخل شاعر فانشده ( شعر ) $
( اذا قتر وهب خلته برق عارض ... يتعق في الارضين اسعده السكب )
( وما ضر وهبا ذم من خالف الملا ... كما لا يضر البدر ينحبه الكلب )
( لكل اناس من ولبيهم ذخيرة ... وذخرتى فهو عقيد الندي وهب ) ...
فاستهل ضاحكا وامر له بصرة فيها خمس مائة دينار وقوله يتعق اى ابتعج السحاب بالمطر وقوله عقيد الندى وهو بمعنى قولهم فلان عقيد الكرم وفي البخل يقولون عقيد اللوم اذا بالغوا في المدح والذم قلت ولعله ماخوذ من عقد السل اذا ثخن
قال الجوهري يقال عقد الرب وغيره اذا غلظ فهو عقيد
وحكى الخطيب ان ابا البخترى قال لان اكون في قوم اعلم مني احب