@ 237 @ سنة ثلاث مائة
وفيها توفي ابو احد يحيى بن على المعروف بابن المنجم كان اول امره نديم الموفق طلحة بن المتوكل على الله وكان الموفق نائبا عن اخيه المعتمد على الله ولم يل الخلافة ثم نادم يحيى المذكور الخلفاء بعد الموفق واختص بمنادمة المكتفى بالله وعلت رتبته عنده وتقدم على خواصه وجلسائه وكان متكلما معتزلى الاعتقاد وله في ذلك كتب كثيرة وكان له مجلس يحضره جماعة من المتكلمين بحضرة المكتفى وله مع المعتضد وقائع ونوادر من ذلك انه قال كنت يوما بين يدى المعتضد وهو مغضب فاقبل بدر مولاه وهو شديد الغرام به فلما رآه من بعيد ضحك وقال يا يحيى من الذى يقول من الشعراء شعر $
( في وجهه شافع يمحو اساءته ... من القلوب وجيه حيث ما شفعا ) ...
فقلت يقوله الحكم بن عمر والشارى فقال لله دره انشدني هذا الشعر فانشدته شعر $
( ويلى على من اطار النوم فامتنعا ... وزاد قلبي على اوداجه وجعا )
( كانما الشمس في اعطافه لمعت ... حسنا او البدر من ازراره طلعا )
( مستقبل بالذى يهوى وان كثرت ... منه الذنوب ومعذور متى صنعا )
( في وجهه شافع يمحو اساءته ... من القلوب وجيه حيث ما شفعا ) ...
وفي حدود الثلاث مائة توفى احمد بن يحيى الراوندى الملحد وكان يلازم الرافضة والزنادقة
قال ابن الجوزى كنت اسمع عنه العظائم حتى رأيت في كتبه ما لم يخطر على قلب انه يقوله عاقل فمن كتبه كتاب نعت الحلقة وكتاب قضيب الذهب وكتاب الزمرد وقال ابن عقيل عجبى كيف لم يقتل وقد صنف الدامغ يدمغ به علي القرآن والزمردة يزري به عيب النبوات
وذكر بعضهم ان له من التصانيف ما ينيف على مائة مصنف قلت والمشاهير