@ 78 @ سنة ثمان عشرة ومائتين اليمني النحوى صاحب المغازى الذى هذب السيرة ولخصها وكان اديبا اخباريا نسابة سكن مصر وبها توفي في شهر رجب
وفيها توفي بشر المريسى رأس الضلالة الداعى الى البدعة بالقول بخلق القرآن وغير ذلك من العقائد المخالفة لمذهب اهل الحق
قيل وكان مرجيا واليه ينسب الطائفة المريسية من المرجية وكان يناظر الامام الشافعى وهو لا يعرف النحويل يلحن لحنا فاحشا وقيل كان ابوه يهوديا صباغا بالكوفة والمريسى منسوب الى مريس قيل قرية من قرى مصر وقيل بين بلاد النوبة والسودان وقيل بل منسوب الى درب المريس ببغداد حيث كان يسكن
وفي السنة المذكورة ايضا توفي المامون ابو العباس عبد الله بن الرشيد هارون ابن المهدى بن المنصور العباسي وله ثمان واربعون سنة وكان ابيض ربعة حسن الوجه اعين طويل اللحية ذا رأي وعقل ودهاء وشجاعة وكرم وحلم ومعرفة بعلم الادب وعلوم اخرى وكان من اذكر العالم وله همة عالية ذا رأى في الجهاد وغيره وكان يقول معاوية لعمروه بفتح العين المهملة وعبد الملك لحجاجه وانا لنفسي وكان في اعتقاده شيعيا استقل بالخلافة عشرين سنة بعد قتل اخيه الامين لما خلعه
ومما يحكى من ذكائه وحسن ادبه انه كان ابوه الرشيد يميل اليه اكثر من اخيه الامين وكانت ام الامين زبيده تغار من ذلك وتوبخ الرشيد على ميله الى ولد الجارية فقال لها على طريق الاعتداز سابين لك فضلهما أو قال فضله على اخيه فاستدعى بالامين وكمانت عنده مساويك فقال له ما هذه يا محمد فقال مساويك فقال اذهب ثم استدعى بالمامون فلما حضر قال ما هذه يا عبد الله فقال ضد