@ 202 @ سنة اربع وثمانين ومائتين سنة اربع وثمانين ومائتين
قال محمد بن جرير فيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر فخوفه الوزير من اضطراب العامة فلم يلتفت ومنع القصاص من الكلام ومن اجتماع الخلق في الجوامع وكتب كتابا فيه مصائب ومعائب فقال القاضي يوسف بن يعقوب يا امير المؤمنين اخاف الفتنة عند سماعه فقال ان تحركت العامة وضعت فيهم السيف قال فما تصنع بالعلوية الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك واذا سمع الناس هذا من فضائل اهل البيت مالوا اليهم وصاروا ابسط الالسنة فامسك المعتضد
وفيها توفي محدث نيسابور ومفيدها الحافظ احمد بن المبارك المستعلى سمع قتيبة وطبقته وكان مع سعة روايته راهب عصره مجاب الدعوة
وفيها توفي ابو عبادة البحتري بضم الموحدة والمثناة من فوق وسكون الحاء المهملة بينهما وكسر الراء منسوب الى بحتر احد اجداده امير شعراء العصر وحاميل لواء القريض الوليد بن عبيد الطائى اخذ عن ابى تمام الطائى ولما سمع ابو تمام شعره قال نعيت الى نفسى وممن ذكره المبرد وقال انشدنا شاعر دهره ونسيج وحده ابو عبادة البحترى ومدح براعته المؤرخون وذكرو انه ولد بمنبج ونشأ بها ثم خرج الى العراق ومدح جماعة من الخلفاء اولهم المتوكل على الله وخلقا كثيرا من الاكابر والرؤساء واقام ببغداد دهرا طويلا ثم عاد الى الشام وله اشعار كثيرة ذكر فيها حلب وصواحبها ويتغزل بها وقد روى عنه اشياء من شعره ابو العباس المبرد ومحمد بن احمد الحليمي وابو بكر الصولى وغيرهم قال صالح بن الاصبغ التنوخي المنبجى رأيت البحترى ها هنا عندنا قبل ان يخرج الى العراق اجتاز بنا في الجامع من هذا الباب واومى الى جنبي