فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1773

@ 356 @ ( سنة تسع وستين ومائة )

وفيها توفي ابو الحجاج خارجة بن مصعب من كبار المحدثين بخراسان وقيس بن الربيع الاسدى الكوفي الحافظ وفيها توفي الامير عيسى بن موسي بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس ولى عهد السفاح بعد اخيه المنصور وقد مضى ذكر خلعه ( سنة تسع وستين ومائة )

فيها عزم المهدى على ان يقدم هارون في العهد ويؤخر موسى الهادى فطلبه وهو بجرجان فلم يقدم وفيها توفي المهدى ابو عبد الله بن ابي جعفر المنصور وهو في طلب الصيد وذلك انه ساق خلف صيد فدخل خربة فتبعه المهدى فوقع به صدمة في باب الخربة لشدة سوقه فتلف لساعته وقيل بل اكل طعاما سمته جاريته لضرتها فلما وضع يده فيه ما جسرت تقول هيأته لضرتي وكانت خلافته تنيف على عشرين سنة وكان ممدوحا محبا الى الناس وصولا لاقاربه قصاما للزنادقة طويلا ابيض مليحا جوادا يقال ان المنصور خلف في الخزائن الف الف وستين الف الف درهم ففرقها المهدى كلها ولم يل الخلافة احد اكرم منه ولا ابخل من ابيه ويقال انه اعطى شاعرا مرة خمسين الف دينار

وذكر بعض المورخين ان المهدى خرج الى الانبار متنزها فدخل عليه الربيع بن يونس ومعه قطعة من جراب فيه كتابة برماد وخاتم من طين قد عجن بالرماد وهو مطبوع بخاتم الخلافة فقال يا امير المؤمنين ما رأيت اعجب من هذه الرقعة جاءني بها اعرابى وهو ينادى هذا كتاب امير المؤمنين دلونى على هذا الرجل الذى يسمى الربيع فقد امرني ان ادفعها اليه فاخذها المهدي وضحك وقال صدق هذا خطى وهذا خاتمى افلا اخبركم بالقصة كيف كانت قلنا امير المؤمنين اعلى رأيا في ذلك قال خرجت امس الى الصيد في غير سيمائى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت